الفيروز آبادي
135
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
« اللّهمّ اجعل في قلبي نورا « 1 » » وذكر سائر الأعضاء ، والمعنى : استعمل هذه الأعضاء منّى في الحقّ ، واجعل تصرّفى وتقلّبى فيها على سبيل الصّواب والخير . وقوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ « 2 » يعنى سيّد المرسلين محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله تعالى : وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ « 3 » أي القرآن ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ « 4 » قيل : أي الليل والنّهار . وقوله : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ « 5 » يعنى به الإسلام . وقوله انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ « 6 » : وقوله رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا « 7 » المراد به نور العناية والنّار تقال للّهيب الذي يبدو للحاسّة نحو قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ « 8 » ، وللحرارة المجرّدة ؛ ولنار جهنّم المذكورة في قوله تعالى : النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 9 » : وفي حديث شجر جهنم « 10 » : « فتعلوهم نار الأنيار » يحتمل أن يكون معناه نار النّيران فجمع النار على أنيار وأصلها أنوار / كما جاء في ريح وعيد رياح وأعياد ، وأصلهما واو . ولنار الحرب المذكورة في قوله تعالى : كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا
--> ( 1 ) رواه أحمد في مسنده والبخاري ومسلم والنسائي عن ابن عباس كما في الفتح الكبير . ( 2 ) الآية 15 سورة المائدة . ( 3 ) الآية 157 سورة الأعراف . ( 4 ) صدر سورة الأنعام . ( 5 ) الآية 8 سورة الصف . ( 6 ) الآية 13 سورة الحديد . ( 7 ) الآية 8 سورة التحريم . ( 8 ) الآية 71 سورة الواقعة . ( 9 ) الآية 72 سورة الحج . ( 10 ) في ا ، ب : وفي الحديث تسجر جهنم فتعلوهم والتصويب من اللسان والنهاية ، وقال ابن الأثير : لم أجده مشروحا ولكن هكذا روى فان صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه . . . الخ .